ملف المهن الشاقة في الجزائر: وزير العمل يكشف عن آخر مستجدات لجنة التحديد

ملف المهن الشاقة في الجزائر: وزير العمل يكشف عن آخر مستجدات لجنة التحديد
أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، أن اللجنة التقنية المكلفة بدراسة وتحديد قائمة المهن الشاقة لا تزال تواصل عملها. ويأتي هذا التصريح في إطار التفاعل الحكومي مع تساؤلات نواب المجلس الشعبي الوطني حول هذا الملف الحساس الذي يمس شريحة واسعة من العمال في الجزائر، ويثير تساؤلات مستمرة حول شروط التقاعد الاستثنائية.
السياق القانوني للتقاعد في الجزائر
أوضح الوزير في رده على سؤال النائب يوسف عجيسة (المؤرخ في 19 مارس) أن السلطات العمومية اتخذت قرارات سابقة لتنظيم قطاع التقاعد، أبرزها:
-
إلغاء التقاعد النسبي: تم إلغاء العمل بنظام التقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن، باعتبارهما نظامين استثنائيين ارتبطا بظرف اقتصادي خاص.
-
العودة للقانون الأساسي: تم إقرار العودة إلى القاعدة الأصلية المتمثلة في السن القانونية للتقاعد المحددة بـ 60 سنة كاملة بموجب القانون رقم 16-15 المؤرخ في 31 ديسمبر 2016.
-
استثناء المهن الشاقة: أبقى القانون على إمكانية الإحالة على التقاعد قبل بلوغ السن القانونية بالنسبة للعمال الذين يشغلون مناصب تُوصف بأنها “جد شاقة”، وذلك بناءً على نص تنظيمي خاص ينتظر صدوره.
عمل اللجنة التقنية: دقة وتأنٍ لضمان الحقوق
أشار الوزير إلى أنه تم تنصيب لجنة تقنية متخصصة لإعداد قائمة دقيقة للمناصب التي تتسم بظروف عمل شاقة، وتتميز هذه اللجنة بالخصائص التالية:
-
تنوع التمثيل: تضم ممثلين عن قطاعات الوظيفة العمومية، والصحة، إلى جانب ممثلي المستخدمين والعمال.
-
الاستعانة بالخبراء: يشارك في اللجنة خبراء مختصون في مجال طب العمل لضمان تطبيق معايير علمية وفنية دقيقة.
-
المقاربة التشاركية: أكد سايحي أن الملف يتطلب التريث والدراسة المعمقة، حيث لا تزال الأشغال قيد الدراسة والخبرة لتجنب أي أخطاء.
“الهدف الأساسي هو ضبط قائمة دقيقة وعادلة للمهن الشاقة، بما يضمن التوازن بين حماية حقوق العمال ومراعاة المعايير المعتمدة في هذا المجال.” – عبد الحق سايحي، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي
في الوقت الراهن، تبقى أشغال اللجنة في مرحلة الدراسة والخبرة والتشاور المستمر بين مختلف الأطراف. وتعمل وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بالتنسيق مع الهيئات المختصة للوصول إلى قائمة عادلة، مما يعكس التزام الدولة بتحقيق التوازن والعدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر عرضة للمشقة في بيئة العمل.
يمكنك الاطلاع على:



